واختلفوا في المقدار الذي يجعله المصلي بينه وبين سترته؛ فقالت طائفة: يجعل بينه وبين سترته ستة أذرع، كان عبد الله بن مغفل يفعل ذلك.
وكان عطاء يقول: أدنى ما يكفيك فيما بينك وبين السارية ثلاثة أذرع، وبه قال الشافعي (١).
ورؤي أحمد بن حنبل يصلي وبينه وبين السترة شيء كثير أذرع ثلاثة أو أكثر (٢).
وقال عكرمة: إذا كان بينك وبين الذي يقطع الصلاة قذفةٌ بحجر لم يقطع صلاتك (٣). وقال قتادة: إذا كان بينك وبينه نهر لم يقطع صلاتك (٤).
* * *
(١) انظر: "المجموع" (٢/ ٢١٥ - ٢١٦) عند شرح قول الشيرازي: والمستحب لمن يصلي إلى سترة أن يدنو منها .... (٢) انظر: "المغني" (٣/ ٨٣ - ٨٥ - فصل: ويستحب للمصلي أن يدنو من سترته)، وفيه: قال مهنا: سألت أبا عبد الله عن الرجل يصلي: كم ينبغي أن يكون بينه وبين القبلة؟ قال: يدنو من القبلة ما استطاع، ثم قال بعد: إن ابن عمر قال: "صلى النبي ﷺ في الكعبة فكان بينه وبين الحائط ثلاثة أذرع". قال الميموني: رأيتك على نحو من أربعة، قال: بالسهو. ا هـ. قلت: والمنصوص عن أحمد أن يكون بينه وبينها ثلاثة أذرع، كما في "الإنصاف" (٢/ ١٠٤). (٣) "مصنف عبد الرزاق" (٢٣١٠). (٤) وأحسن ما وجدته في هذا المقام ما قاله ابن الأثير في "شرحه" لمسند الشافعي (١/ ٥٠٤) بتحقيقي وأنقله بتمامه لأهميته: =