فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أو لم يدركه فقد دخل في التضعيف.

* مسائل من كتاب الإمامة:

قال أبو بكر: واختلفوا في المأموم تفوته ركعة من صلاة الإِمام فيسهو الإِمام فيصلي خمسًا، وتبعه الرجل فكان الشافعي (١) يقول: إن تبعه وهو لا يدري أنه سها، أجزأت المأموم صلاته؛ لأنه قد صلى أربعًا، وإن تبعه وهو يعلم أنه قد سها بطلت صلاته؛ لأن النبي ﷺ قد أباح في السهو أن يصلي خمسًا ويعتد بتلك الصلاة، وكان حكم تلك الركعة التي سهى فيها حكم الأربع.

قال أبو بكر: واختلفوا في إمام أحدث فقدم القوم رجلين كل طائفة منهم رجلًا، فقال أصحاب الرأي (٢): صلاتهم جميعًا فاسدة، وإن قدموا رجلًا واحدًا قبل خروج الإِمام من المسجد فصلاتهم تامة، وإن قدموا بعد ما خرج الإِمام من المسجد فصلاتهم فاسدة.

وفي قول الشافعي (٣): صلاة الفريقين اللذين قدم كل واحد منهما رجلًا تامة.

واختلفوا في الرجل يكبر مع الإِمام فسها قائمًا [فركع] (٤) الإِمام ومن معه ثم استفاق وقد سجدوا فكان مالك يقول (٥): إن أدركهم في أول سجودهم سجد معهم واعتد بها، وإن علم أنه لا يقدر على الركوع،


(١) "الأم" (١/ ٣١١ - باب المسبوق).
(٢) "المبسوط" للسرخسي (١/ ٣٣٣ - باب: الحدث في الصلاة).
(٣) انظر: "الأم" (١/ ٣٠٩ - الصلاة بإمامين أحدهما بعد الآخر).
(٤) في الأصل: ركع. والإضافة لضرورة السياق.
(٥) انظر: "المغني" (١/ ٢١٠ - فصل فإن سبق الإمام المأموم بركن كامل).

<<  <  ج: ص:  >  >>