فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقال أحمد (١): قلما اختلفوا في الذهب، والورق.

قال أبو بكر: وقد روينا، عن طاوس أنه سئل عن كراء الأرض فلم ير بالثلث والربع بأسا، وكره الذهب والفضة.

٨٤٤٨ - حدثنيه علي بن عبد العزيز قال: حدثنا عارم قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا أيوب قال: سمعت طاوسا يقوله (٢).

وروينا عن الحسن البصري أنه سئل عن كراء الأرض البيضاء بالذهب والفضة فقال: لا تقربها بشيء (٣).

وكان مجاهد يكره الإجارة إلا منيحة أو أرض تملك رقبتها.

قال أبو بكر: بالقول الأول أقول، إذ لا فرق بينها وبين الدار والدابة، وهو قول كل من نحفظ عنه من أصحاب رسول الله ﷺ ولا نحفظ عن غيرهم خلافهم، ولا حجة مع من أبطل ذلك.

[ذكر استئجار الأرض بالطعام]

واختلفوا في استئجار الأرض بالطعام فقالت طائفة: لا بأس به.

وممن لم ير به بأسا سعيد بن جبير، وعكرمة، والنخعي إبراهيم. وبه قال الشافعي (٤)، وأبو ثور [بعد] (٥) أن يكون معلوما مما يجوز فيه السلم.


(١) المغني (٧/ ٥٦٩ - فصل في إجارة الأرض).
(٢) أخرجه النسائي في "سننه" (٧/ ٣٦) من طريق حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عنه به مطولًا. وذكره ابن حزم في "المحلى" (٨/ ٢١٦).
(٣) أخرجه عبد الرزاق (١٤٤٦٠) عن معمر عمن سمع الحسن وعطاء كرهاه أيضًا.
(٤) "الأم" (٤/ ١٦ - باب الإجارة وكراء الأرض).
(٥) من "م".

<<  <  ج: ص:  >  >>