ففي قول الشافعي ﵀: لها مهر مثلها (١). وقد كان يقول بالعراق: إذا تزوجها على عبد فاستحق نصفه ودخل بها، فهي بالخيار في أخذ نصفه والرجوع بنصف قيمته، أو الرجوع بقيمته كله، ولا حق لها في العبد (٢).
وفي قول النعمان (٣): إذا خرج أحدهما [حرا](٤) فليس لها غير العبد الباقي.
وفي قول أبي يوسف: لها العبد الباقي، وقيمة الحر عبدا.
وأما في قول محمد: فلها العبد، إلا أن يكون مهرها أكثر، فبلغ بها ذلك.
قال أبو بكر: الجواب عندي في هذه المسائل، كالجواب في عقد النكاح على المهر المجهول.
[ذكر المرأة تنكح على أن يحج بها الزوج]
اختلف أهل العلم في الرجل يتزوج المرأة على أن يحجها.
فقالت طائفة: ذلك جائز. وكذلك قال النخعي (٥). فإن طلقها قبل أن يدخل بها فلها نصف ما يحج به مثلها.
(١) انظر: "الأم" (٥/ ١٠٣ - التفويض). (٢) انظر: "الأم" (٥/ ١٠٣ - التفويض)، و "مختصر المزني" (ص ١٨٠)، و "روضة الطالبين" (٥/ ٥٨٨). (٣) انظر: "بدائع الصنائع" (٢/ ٢٨٠). (٤) "بالأصل": حر. والجادة ما أثبتناه. (٥) أخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (٦٧٥).