خمر قال (١): لها القيمة. وفي قول الشافعي (٢)﵀: لها مهر المثل.
وقال أبو عبيد فيمن نكح على حر، وهما يعلمان بحريته أن النكاح غير ثابت، فإن لم يعلما بها فالنكاح ثابت، ولها قيمة مثله عبدا.
وقول الشافعي ﵀ في كل مسألة من هذه المسائل: لها مهر مثلها.
وقد حكي عن النعمان قولان (٣):
أحدهما: إن لها مهر مثلها إن دخل بها، والمتعة إن طلقها قبل الدخول.
والقول الآخر:[أن لها](٤) مهر مثلها.
وفيها قول ثالث: في رجل ساق إلى امرأته [رجلا](٥) حرا قال: هو رهن بحاله حتى يفك نفسه أو يفكه الذي رهنه، يروى هذا القول عن النخعي (٦) والشعبي (٧)، فإن نكحها على عبدين فخرج أحدهما حرا،
(١) انظر: "المبسوط" (٥/ ٧٨ - ٧٩ - باب المهور). (٢) انظر: "الأم" (٥/ ١٠٣ - التفويض). (٣) انظر: "المبسوط" (٥/ - ٧٩ - باب المهور)، و "بدائع الصنائع" (٢/ ٢٧٩). (٤) "بالأصل": لها أن. وهو قلب واضح والسياق غير مستقيم، والمثبت هو المقتضي للسياق. (٥) "بالأصل": رجل. والمثبت هو الجادة، وكذا "بالإشراف" (٣/ ٣٦). (٦) ذكره ابن حزم في "المحلى" (٩/ ١٧). (٧) ذكر ذلك عنهما الماوردي في "الحاوي" (١٢/ ٨٧) ثم قال: وهذا خطأ قبيح؛ لأن ما لا يجوز بيعه لا يجوز رهنه.