فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[ذكر اختلاف أهل العلم في سهم ذي القربى]

واختلفوا في سهم ذي القربى فقالت طائفة: سهم ذي القربى لقرابة رسول الله ﷺ بني هاشم وبني المطلب دون سائر قرابته، لأن الله ﷿ أوجب لهم ذلك في كتابه، وبين ذلك على لسان رسوله، فأما الكتاب فقوله: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ (١)، فأثبت ذلك لهم كإثباته سهم اليتامى والمساكين وابن السبيل، قسم النبي ﷺ ذلك بين بني هاشم وبني المطلب، فدل قسم النبي ﷺ سهم ذي القربى بين بني هاشم وبني المطلب على أن الله أراد به هؤلاء دون سائر قراباته، هذا قول الشافعي (٢)، وأبي ثور. قال الشافعي (٢): فيعطى جميع سهم ذي القربى بين بني هاشم وبني المطلب حيث كانوا لا يفضل منهم أحد حضر القتال على أحد لم يحضره.

٦٠٩٣ - حدثنا علي بن عبد العزيز قال حدثنا حجاج، حدثنا جرير بن حازم قال: حدثني قيس بن سعد عن يزيد بن هرمز قال: سمعت ابن عباس وأتاه كتاب نجدة كتب إليه يسأله عن ذوي القربى الذين ذكر الله في القرآن. فكتب إليه: إنا كنا نرى قرابة رسول الله ﷺ هم، وأبى ذلك علينا قومنا (٣).

وقال ابن الحنفية في سهم ذي القربى: هو لنا أهل البيت، وقد روينا أن عمر بن عبد العزيز لما قدم بعث إليهم بهذين السهمين، سهم الرسول وسهم ذي القربى - يعني بني هاشم - قال مجاهد: آل محمد لا تحل لهم


(١) الأنفال: ٤١.
(٢) "الأم" (٤/ ١٩٦ - باب سن تفريق القسم).
(٣) سبق.

<<  <  ج: ص:  >  >>