اختلف أهل العلم في الرجل يقول لامرأته: أنت علي كظهر أبي أو ابني.
فقالت طائفة: لا يكون ذلك ظهارا. كذلك قال الشافعي (١).
وفيه قول ثان قاله جابر بن زيد قال: لو أن رجلا قال: هي علي كظهر رجل كان ظهارا، وقال [ابن القاسم صاحب](٢) مالك (٣): إذا قال: أنت علي كظهر أبي أنه مظاهر، وكذلك قال أحمد (٤)، وكذلك قال إذا قال: أنت علي كظهر رجل.
[ذكر الظهار ببعض الجسد سوى الظهر]
قال جابر بن زيد: إذا قال الرجل لامرأته: أنت علي كبطن أمي، قال: البطن والظهر في هذا سواء، وروي هذا القول عن الحسن، وكان سفيان الثوري يقول: إذا قال: أنت علي مثل شعر أمي أو بطن أمي أو مثل رجل أمي فهو ظهار.
وقال الأوزاعي: إن قال: أنت علي كظهر أمي أو كفخذها، قال: هو ظهار (٥).
وقال الشافعي (٦): إذا قال: فرجك أو رأسك أو بدنك أو ظهرك
(١) وهو قوله في القديم. انظر: "الحاوي الكبير" (١٠/ ٤٣١ - ٤٣٢ - باب ما يكون ظهارًا). (٢) بياض "بالأصل"، والمثبت من "الإشراف". (٣) "الكافي": (٢/ ٢٨٣). (٤) "المغني" (١١/ ٥٩ - فصل وإن شبهها بظهر أبيه). (٥) وانظر المسألة في "تفسير القرطبي" (١٧/ ٢٧٤). (٦) "الأم" (٥/ ٣٩٦ - ما يكون ظهارًا وما لا يكون).