فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[ذكر عتق المدبر في كفارة الظهار]

اختلف أهل العلم في عتق المدبر في كفارة الظهار.

فقالت طائفة: لا يجوز ذلك. هذا قول الحسن البصري، وقد اختلف فيه عنه، وبه قال مالك (١)، والأوزاعي، وسفيان الثوري، وأصحاب الرأي (٢)، وأبو عبيد، وحكي عن طاوس أنه قال: عتق المدبر في كفارة الظهار جائز. وكذلك قال الشافعي (٣)، وأبو ثور، وروي ذلك عن الحسن، وبه نقول، وذلك لأن النبي ﷺ باع مدبرا، وإذا جاز بيعه جاز عتقه عن الرقاب الواجبة.

[ذكر عتق المكاتب]

اختلف أهل العلم في عتق المكاتب عن رقبة واجبة.

فقالت طائفة: لا يجوز ذلك.

كذلك قال مالك، والشافعي، وأبو عبيد، وحكي ذلك عن ربيعة، والثوري.

وفيه قول ثان وهو: أنه إن كان أدى شيئا لم يجز وإن لم يكن أدى شيئا فهو جائز. هذا قول أصحاب الرأي، وقال الأوزاعي: إن كان أدى بعض كتابته لم يجز. وكذلك قال ابن لهيعة، والليث بن سعد.

وفيه قول ثالث: قاله أحمد (٤)، وإسحاق: وأما إذا كان أدى الثلث


(١) "المدونة" (٢/ ٣٢٦ - الكفارة بالعتق في الظهار).
(٢) "المبسوط" (٧/ ٦ - باب العتق في الظهار).
(٣) "الأم" (٥/ ٤٠٤ - من يجزئ من الرقاب إذا أعتق ومن لا يجزئ).
(٤) "مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج" (١٥٧٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>