فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[ذكر الرجل يجد بعض متاعه عند مفلس وقد أتلف البعض]

واختلفوا في الرجل يجد بعض متاعه عند مفلس، وقد أتلف البعض ببيع أو غيره.

فقالت طائفة: يأخذ الذي بقي ويضرب مع الغرماء بحصة ما باع من المتاع. هذا قول مالك بن أنس (١)، والشافعي (٢).

واحتج الشافعي بأن النبي ﷺ كما جعل له الكل، لأنه عين ماله وهو أولى من الكل، ومن ملك الكل ملك البعض، وبه قال الأوزاعي، وعبيد الله بن الحسن.

وفيه قول ثان: وهو أن لا يأخذه إلا أن يجده بعينه. هذا قول أحمد، وإسحاق (٣).

قال أبو بكر: ولعل من حجة من قال هذا القول أن يقول:

النظر لا يدل على أن يأخذ البائع سلعته بعينها لولا الخبر، فلما جاء الخبر وجب الأخذ بالخبر فيما جاء فيه الحديث، ووجب رد كل [مخالف] (٤) فيه إلى أن لا يجب إزالة ملك المشتري عما ملك إلا بحجة من خبر رسول الله ﷺ تدل على أن له أن يأخذ بعض سلعته إذا وجده بعينه.


(١) "الموطأ" (٢/ ٥٢٣ - باب ما جاء في إفلاس الغريم).
(٢) "الأم" (٣/ ٢٣٠ - باب التفليس).
(٣) "مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج" (٢٦٧٠).
(٤) في "الأصل": مخلف. ولعل ما أثبته هو الصواب الموافق للمعنى.

<<  <  ج: ص:  >  >>