فقالت طائفة: عليه كفارة واحدة، روي هذا القول عن علي بن أبي طالب، وعن الشعبي، وعطاء، وطاوس، وجابر بن زيد.
٧٧٣٥ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق (١)، عن عثمان بن مطر، عن سعيد، عن قتادة، عن خلاس بن عمرو، عن علي قال: إذا ظاهر الرجل من امرأته مرارا في مجلس واحد فكفارة واحدة.
وبه قال الزهري، ومالك بن أنس (٢)، والأوزاعي، وأحمد (٣)، وإسحاق، وأبو عبيد، وأبو ثور.
وقالت طائفة: عليه كفارات إذا ظاهر من امرأته مرتين وثلاثا يريد بكل واحدة منها ظهارا غير صاحبه، قيل: يكفر، وعليه في كل تظاهر كفارة كما يكون عليه في كل تطليقة تطليقة. ولو قالها متتابعة فقال: أردت ظهارا واحدا كان واحدا. هذا قول الشافعي (٤)، وقد كان يقول إذ هو بالعراق: عليه كفارة واحدة (٥)، وكان سفيان الثوري يقول (٦): إذا كان يرددها فكفارة واحدة، وإن كان يريد بها يمينا أخرى يريد أن يغلظ فلكل واحدة كفارة.
(١) "المصنف": (١١٥٦٠). (٢) "المدونة الكبرى" (٢١/ ٣١١ - ٣١٢ - فيمن ظاهر من نسائه في كلمة واحدة). (٣) "مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج" (١٠٦٩). (٤) "الأم" (٥/ ٣٩٩ - ما يكون ظهارا وما لا يكون). (٥) "المهذب": (٢/ ٦٤). (٦) أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١٥٦٢).