فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[ذكر اختلافهم في المساقاة في غير النخل والكرم]

[واختلفوا في المساقاة على غير النخل] (١).

قكان مالك يقول (٢): والمساقاة [في أصل كل نخل] (٣)، وكرم، وزيتون، أو تين، أو فرسك، أو ما أشبه ذلك من الأصول جائزة.

ولا بأس بمساقاة القثاء، والبطيخ ما لم (يبدو) (٤) صلاحه، ويحل بيعه إذا عجز عنه صاحبه.

وقال أبو ثور: والمساقاة في النخل جائزة، وكذلك الشجر، والكرم، وكل شيء له أصل قائم بما يقام عليه، ويسقى، ويكسح، ويلقح، قال: وهذا قول مالك (٢)، وأبي عبد الله، وكان أبو يوسف ومحمد يجيزان ذلك.

وفيه قول ثان: وهو أن المساقاة لا تجوز إلا في النخل، والكرم، لأن رسول الله ﷺ أخذ منهما الخرص وليس هكذا شيء من الثمر كله دون حائل وهو متفرق غير مجتمع، هذا قول الشافعي (٥).


(١) من "م".
(٢) "الموطأ" (٢/ ٥٤٢ - باب ما جاء في المساقاة).
(٣) في "الأصل": في كل أصل. والمثبت من "الموطأ".
(٤) كذا في "الأصل"، وهي لغة.
(٥) "الأم" (٤/ ١٢ - باب المساقاة).

<<  <  ج: ص:  >  >>