فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[ذكر إسلام المشرك وعنده أكثر من أربع نسوة]

اختلف أهل العلم في الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة.

فقالت طائفة: يختار منهن أربعا ويفارق سائرهن. كذلك قال الحسن، ومالك (١)، والشافعي (٢)، وعبد الملك، وأحمد (٣)، وإسحاق، وحكي هذا القول عن عبيد الله بن الحسن، ومحمد بن الحسن: واحتج هؤلاء - أو من احتج منهم - بالحديث الذي:

٧٧٢٥ - حدثناه محمد بن الصباح، حدثنا عبد الرزاق (٤)، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وعنده عشر نسوة، فأمر النبي ﷺ أن يأخذ منهن أربعا (٥).


(١) "بداية المجتهد" (١/ ٧٤٠).
(٢) "الأم" (٥/ ٧٦ - ٧٧ - الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة).
(٣) "الكافي في فقه الإمام أحمد" (٣/ ٤٥).
(٤) المصنف: (١٢٦٢١).
(٥) أخرجه أحمد (٢/ ١٣)، والترمذي (١١٢٨)، وابن ماجه (١٩٥٣)، وابن حبان في "صحيحه" (٤١٥٦ - ٤١٥٨)، والحاكم (٢/ ١٩٢) كلهم عن معمر به.
قال الترمذي: هكذا رواه معمر عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: هذا حديث غير محفوظ، والصحيح ما روى شعيب بن أبي حمزة وغيره عن الزهري وحمزة قال: حدثت عن محمد بن سويد الثقفي أن غيلان بن سلمة أسلم وعنده عشر نسوة.
قال محمد: وإنما حديث الزهري عن سالم، عن أبيه " … أن رجلًا من ثقيف طلق نساءه فقال له عمر: لتراجعن نساءك أو لأرجمن قبرك كما رجم قبر أبي رغال".
قلت: وأعله بالإرسال أيضًا غير واحد من النقاد منهم: أبو زرعة وأبو حاتم كما في "العلل" (١/ ٤٠٠ - ٤٠١)، ووهم مسلم، معمر بن راشد في روايته.
وذهب آخرون إلى الجمع بين الروايتين وتقوية المتصل، وانظر تفصيل ذلك في "البدر المنير" (٧/ ٦٠٢) بتحقيقنا.

<<  <  ج: ص:  >  >>