قال الله ﵎: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (٩٨)﴾ (١).
١٢٧١ - حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، قال: نا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: نا محمد بن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عبد الله، عن النبي ﷺ أنه كان يقول:"اللهم إني أعوذ بك من الشيطان من همزه، ونفخه، ونفثه، قال: فهمزه الموتة، ونفثه الشعر، ونفخه الكبر"(٢).
١٢٧٢ - وحدثني علي، عن أبي عبيد أنه قال: قيل يا رسول الله، ما همزه ونفثه؟ قال:"أما همزه فالموتة، وأما نفثه فالشعر، وأما نفخه فالكبر".
فهذا تفسير النبي ﷺ(٣) ولتفسيره تفسير، فالموتة الجنون، وإنما سماه
(١) النحل: ٩٨. (٢) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة (٧/ ١٧ - باب جامع الدعاء)، ومن طريقه: أبو يعلى (٤٩٩٤)، والحاكم (١/ ٢٠٧)، والبيهقي (٢/ ٣٦). وأخرجه أحمد (١/ ٤٠٤)، وابن ماجه (٨٠٨)، وأبو يعلى (٥٠٧٧)، وابن خزيمة (٤٧٢) من طرق عن محمد بن فصيل، به. (٣) لا يسلَّم بأن تفسير الألفاظ في حديث ابن مسعود من قول النبي ﷺ والظاهر أنها مدرجة من قول بعض الرواة يؤكد هذا رواية البيهقي (٢/ ٣٦) حيث قال: قال عطاء: فهمزه الموتة .... وانظر: تعليق الشيخ أحمد شاكر ﵀ على الترمذي (٢/ ١٠). وقد ردَّ الشيخ الألباني ﵀ زعْمَ من زعم عدم ورود هذا التفسير مرفوعًا إلى النبي ﷺ، وذكر رواية مرسلة مرفوعة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن النبي ﷺ، وانظر: "الإرواء" (٣٤٢).