همزًا؛ لأنه جعله من النخْس والغمز، وكل شيء دفعته فقد همزته، وأما الشعر فإنما سماه نفثًا؛ لأنه كالشيء ينفثه الإنسان من فيه مثل الرقية ونحوها، وليس معناه [إلا](١) الشعر الذي كان يقوله المشركون في النبي ﷺ وأصحابه، وأما الكبر فإنما سمي نفخًا لما يوسوس إليه الشيطان في نفسه فيعظمها عنده ويحقر الناس في عينه حتى يدخله لذلك الكبر، والتجبر، والزهو (٢).
١٢٧٣ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن جعفر بن سليمان، عن علي بن علي الرفاعي (٣)، عن أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري أن النبي ﷺ كان يقول قبل القراءة:"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"(٤).
وكان ابن عمر يقول: اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم.
١٢٧٤ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج قال:[سألت](٥) نافعًا مولى ابن عمر: هل تدري كيف كان ابن عمر يستعيذ؟
(١) الإضافة من "غريب الحديث" لأبي عبيد القاسم بن سلام (١/ ٤١٢). (٢) "غريب الحديث" لأبي عبيد (١/ ٤١٢). (٣) سقطت العين والياء من "الأصل". (٤) أخرجه عبد الرزاق (٢٥٥٤، ٢٥٨٩) به، وأخرجه الترمذي (٢٤٢)، وأبو داود (٧٧١)، وأحمد (٣/ ٥٠). وغيرهم، وبعض الألفاظ أتم من بعض، وفي بعضها ذكر دعاء الاستفتاح. وقال الترمذي: وقد تكلم في إسناد حديث أبي سعيد، كان يحيى بن سعيد يتكلم في علي بن علي الرفاعي، وقال أحمد: لا يصح هذا الحديث. وقال أبو داود: هذا الحديث يقولون هو عن علي بن علي عن الحسن مرسلًا، الوهم من جعفر. وذكره في "مراسيله" (٣٢). (٥) في "الأصل": سمعت. والتصويب من "المصنف لعبد الرزاق".