وكان أصحاب الرأي يرون أن يخفي الإمام آمين (١)، وقال سفيان الثوري: فإذا فرغت من قراءة فاتحة الكتاب فقل: آمين تخفيها.
* * *
[ذكر خبر روي عن النبي ﷺ في التكبير في كل خفض ورفع في الصلاة بلفظ عام، تدل الأخبار الثابتة عن النبي ﷺ على أن المراد منه خاص]
١٣٦٦ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: نا روح، قال: نا ابن جريج قال: أخبرني عمرو بن يحيى، عن محمد بن يحيى بن [حبان](٢) عن عمه واسع أنه سأل عبد الله بن عمر عن صلاة رسول الله ﷺ فقال: الله أكبر كلما وضع وكلما رفع (٣).
١٣٦٧ - حدثنا يحيى بن محمد، قال: نا مسدد، قال: نا أبو الأحوص، قال: نا أبو إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن الأسود وعلقمة، عن عبد الله قال: كان رسول الله ﷺ يكبر في كل خفض ورفع وقيام وقعود، وأبو بكر وعمر (٤).
(١) "المبسوط" للشيباني (١/ ١١)، وللسرخسي (١/ ١٢٧). (٢) بالأصل: حيان. وهو تصحيف، والتصويب من مصادر التخريج والترجمة. (٣) أخرجه أحمد (٢/ ٧٢، ١٥٢)، والنسائي (١٣١٩، ١٣٢٠)، وابن خزيمة (٥٧٦). من طرق عن عمرو بن يحيى، به، وبعضها أتم من بعض. (٤) أخرجه أحمد (١/ ٣٨٦، ٣٩٤، ٤١٨، ٤٤٣)، والترمذي (٢٥٣)، والنسائي (١٠٨٢، ١١٤٨)، كلهم من طرق عن أبي إسحاق، به، وبعض الألفاظ أتم من بعض. قال الترمذي: حديث عبد الله بن مسعود حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند أصحاب النبي ﷺ، منهم أبو بكر وعمر وعمان وعلي وغيرهم، ومن بعدهم من التابعين، وعليه عامة الفقهاء والعلماء.