قال أبو بكر: هو جائز، ولا خيار له إذا أتى به على الصفة.
[إذا اختلف الصباغ ورب الثوب]
اختلف أهل العلم في الرجل يدفع إلى الرجل الثوب ليصبغه فصبغه، فقال رب الثوب: أمرتك أن تصبغه أحمر، وقال الصباغ: أمرتني أن أصبغه بزعفران.
فقالت طائفة: القول قول رب الثوب مع يمينه. هذا على قول الشافعي (٢)، وبه قال أبو ثور، وأبو حنيفة (٣)، وأبو يوسف، ومحمد.
وقال مالك (٤): القول قول الصباغ، إلا أن [يأتي](٥) بأمر لا يستعملون مثله.
وروي عن الحسن (٦) أنه قال: إذا اختلف الخياط ورب الثوب فيقول: أمرتك بقرطق (٧)، وقال الخياط: بل أمرتني بقميص، فالقول
(١) في "الأصل": مفروغات. والمثبت من "الإشراف" (١/ ٢٣٣) وكذا في "حاشية ابن عابدين" (٥/ ٢٢٥). (٢) انظر "الأم" (٧/ ٢٠٩ - كتاب اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى باب في الأجير والإجارة). (٣) "بدائع الصنائع" (٤/ ٢٢٠ - حكم اختلاف العاقدين في عقد الإجارة). (٤) "المدونة الكبرى" (٣/ ٤٠٥ - القضاء في دعوى الصنّاع). (٥) في "الأصل": يأتوا. والمثبت من "الإشراف"، و"المدونة". (٦) أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٥/ ٢٧٤ - باب الخياط وصاحب الثوب يختلفان) عن الحسن به. (٧) هو القباء. انظر: "اللسان" مادة (قرطق).