[الدليل على أن الالتفات المنهي عنه - هو أن يلتفت لغير حاجة يحتاج إليه المصلي أن يتعرف أفعال المأمومين ليأمر بفعل أو ينهى عن شيء بالإيماء إليهم]
١٢٩١ - [حدثنا علان](١) بن المغيرة، قال: نا ابن أبي مريم قال: أنا الليث، قال: حدثني أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: اشتكى رسول الله ﷺ فصلينا وراءه وهو قاعد، وأبو بكر يسمع الناس تكبيره، فالتفت إلينا فرآنا قيامًا، فأشار إلينا فقعدنا فصلينا بصلاته قعودًا، فلما سلَّمنا قال:"إن كدتم (آنفًا)(٢) تفعلون فعل فارس والروم، يقومون على ملوكهم وهم قعود فلا تفعلوا، ائتموا بإمامكم، إنْ صلَّى قائمًا فصلوا قيامًا، وإن صلى قاعدًا فصلوا قعودًا"(٣).
* * *
[ذكر اختلاف أهل العلم فيما يوجب الالتفات في الصلاة]
اختلف أهل العلم فيما يجب على الملتفت في صلاته، فقالت طائفة: تنقص صلاته ولا إعادة عليه، وروينا عن نافع: أنه سئل أكان ابن عمر يرى الالتفات يقطع الصلاة؟ قال: قد كان يتغيظ منه (غيظًا)(٤) شديدًا.
= محمود بن غيلان، حدثنا وكيع، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن بعض أصحاب عكرمة: أن النبي ﷺ كان يلحظ في الصلاة. فذكر نحوه. اهـ. (١) من "د": وفي "الأصل": علي. (٢) في "د": إنما. (٣) أخرجه مسلم (٤١٣) عن قتيبة بن سعيد ومحمد بن رمح عن الليث بن سعد، به، ومن طريق عبد الرحمن الرؤاسي عن أبي الزبير بنحوه. (٤) في "د": تغيظًا.