كذلك قال الشعبي، وإبراهيم النخعي، وروي ذلك عن عمر بن عبد العزيز (١).
وقال سفيان الثوري: إن أسكنه سكنى يرجع فيها صاحبها إن شاء، فإن مات الذي جعلت له رجع إلى صاحبها الأول، وقال أحمد وإسحاق (٢): إذا قال: هي لك سكنى حياتك، يرجع في السكنى، ولا يرجع في العمرى والرقبى.
قال أبو بكر: ويشبه مذاهب الشافعي (٣) أن السكنى عارية متى شاء صاحبها الذي أعار وأسكن رجع فيها، وإن مات المسكن قام ورثته مقامه، وإن مات [المسكن](٤) رجع إلى صاحبها السكن.
٨٨٦١ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن نافع: أن حفصة زوج النبي ﷺ أسكنت مولاة لها بيتا ما عاشت فماتت مولاتها فقبضت حفصة بيتها (٥).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ١٩ - باب الرجل يسكن الرجل السكنى)، ولفظه: قال خالد الحذاء: كتب عمر بن عبد العزيز أن السكنى عارية، فإذا قال: هي له ولعقبه فهي له ولعقبه ما بقيت منهم امرأة، فإذا انقرضوا جميعًا رجعت إلى ورثته). (٢) "مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج" (٢٥٨٦). (٣) "الأم" (٦/ ٣١٨ - الإقرار والمواهب). (٤) في "الأصل": السكن. والمثبت من "الأم". (٥) عبد الرزاق (١٦٩٠٥) به.