فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[ذكر الملتقط يلتقط الشيء ثم يرده إلى مكانه]

واختلفوا فيما يجب عليه إذا التقط لقطة ثم ردها إلى مكانها.

فقالت طائفة: هو ضامن. روينا هذا القول عن طاوس، وهو مذهب الشافعي (١)، وبه نقول، لأنه حين أخذها وجب عليه حفظها على ربها ليؤديها إليه، وقد ثبت أن نبي الله ﷺ (أمر) (٢) بردها إلى صاحبها، ولم يأذن له في دفعها إلى غيره ولا تضييعها. فإذا وضعها حيث وجدها كان تضييعا لها وضمن، لأنه المتلف لها دون غيره.

وفيه قول ثان: وهو ألا ضمان عليه. سئل مالك عن رجل التقط كساء وبين يديه رفقة فصاح بهم آلكساء لكم؟ (فقالوا) (٣): لا، فرده في موضعه. قال مالك (٤): لا أرى عليه شيئا، وقد أحسن حين رده في موضعه، وقد احتج مالك بخبر روي عن عمر أنه قال لرجل وجد بعيرا قال: عرفه قال: فعرفته فلم أجد أحدا يعرفه فأتيته، فقلت: قد شغلني، قال: فأرسله حيث وجدته (٥).

[ذكر لقطة مكة]

ثبت أن رسول الله ﷺ قال: "ولا تحل لقطتها إلا لمنشد".


(١) "الأم" (٤/ ٨٤ - في اللقطة الكبيرة).
(٢) في "م": أمره.
(٣) في "م": قالوا.
(٤) "المدونة الكبرى" (٤/ ٤٥٩ - في الآبق ينفق عليه من يجده، وفي بيع السلطان الضوال).
(٥) أخرجه عبد الرزاق (١٨٦٠٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>