وإذا تخاصم أهل الذمة إلينا حكمنا بينهم كحكمنا بين المسلمين، كذلك قال الشافعي (١) وأبو ثور، وكذلك نقول. والحجة في ذلك قول الله ﷿: ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله﴾ (٢)، وقوله: ﴿وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط﴾ (٣) الآية.
[ذكر نفقة الوالدين]
ثابت عن رسول الله ﷺ أنه قال:"إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه".
٧٥٢٥ - حدثنا يحيى بن محمد، ثنا أحمد بن حنبل، حدثنا إسحاق بن يوسف، عن شريك، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال:"أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وإن ولده من كسبه"(٤).
قال أبو بكر: فمن كان يرى نفقة الوالدين واجبة في مال الولد: مالك وسفيان الثوري، والحسن بن صالح، والنعمان (٥)، وأصحابه، وكذلك قال أحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وكان الشافعي (٦) يقول كذلك أو كانا
(١) "الأم" (٤/ ٢٩٨ - باب الحكم بين أهل الذمة). (٢) المائدة: ٤٩. (٣) المائدة: ٤٢. (٤) أخرجه أحمد (٦/ ٢٢٠) به، وعند ابن ماجه (٢١٣٧)، والنسائي (٤٤٦١) كلاهما عن الأعمش به، وعند أبي داود (٣٥٢٢) عن عمارة عن عمته عائشة به. (٥) "بدائع الصنائع" (٤/ ٣٠ - فصل في نفقة الأقارب). (٦) قال الشافعي في "الأم" (٥/ ١٢٨) وإذا زمن الأب والأم ولم يكن لهما مال ينفقان منه على أنفسهما أنفق عليهما الولد لأنهما قد جمعا الحاجة والزمانة.