وقالوا: لا خير في السلم في الرمان ولا السفرجل، ولا في البطيخ، والقثاء، والخيار، لأنه لا يكال ولا يوزن، ويختلف فيه الصغير والكبير.
وقالت طائفة: لا يجوز السلم في الجوز والبيض عددا لاختلافه، لأنه لا حد له يعرف كما يعرف غيره. هذا قول الشافعي (١)، وبه قال أبو ثور رحمهما الله.
[باب اللؤلؤ]
واختلفوا في السلم في اللؤلؤ.
فقالت طائفة: لا بأس بالسلم فيه. هذا قول مالك بن أنس (٢) إذا اشترط من ذلك شيئا معروفا، إن كان وزنا فوزن معروف، وكذلك قال أبو ثور: أن السلم فيه جائز بصفة ووزن ولون إذا كان أهل الصناعة يتعارفون ذلك بينهم.
وقالت طائفة: لا يجوز السلم فيه، لأنه يتباين ويتفاضل بالجودة والثقل، وكذلك الياقوت وغيره، هذا قول الشافعي (٣)، وأصحاب الرأي (٤).
(١) "الأم" (٣/ ١٥٤ - باب السلف في العدد). (٢) "المدونة" (٣/ ٦٨ - باب السلف في المسك واللؤلؤ والجوهر). (٣) "الأم" (٣/ ١٣٩ - باب السلف في اللؤلؤ وغيره من متاع أصحاب الجوهر). (٤) "المبسوط" للسرخسي (١٢/ ١٧٠ - كتاب البيوع).