قال أبو بكر: اختلف أهل العلم في الرجل يخشى فوات العيد إن ذهب يتوضأ، فقالت طائفة: يتوضأ ولا يتيمم وإن فاتته صلاة العيد. هذا قول مالك (١)، والشَّافعيّ (٢)، وأبي ثور.
وقالت طائفة: يتيمم. وكذلك قال الثوري، وأصحاب الرأي (٣)، وقد ذكرت هذا الباب بتمامه في كتاب الطهارة.
قال أبو بكر: واختلفوا في من ترك تكبيرة من تكبيرات العيد، ففي قول الشافعي (٤): لا شيء عليه.
وفي قول مالك (٥)، وأبي ثور: يسجد سجدتي السَّهو. أبو ثور عن مالك.
* * *
[ذكر استحباب الرجوع من المصلى من غير الطريق الذي يخرج منه]
٢١٨١ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: نا محمد بن الصلت، قال: نا فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث، عن أبي هريرة قال: كان النبي ﷺ إذا خرج يوم العيد في طريق رجع في غيره (٦).
(١) "المدونة الكبرى" (١/ ١٤٩ - في التَّيمم على اللبد في الثلج والطين الخضخاض). (٢) "الأم" (١/ ٣٨٥ - ٣٨٦ - الغسل للعيدين). (٣) "المبسوط" للسرخسي (٢/ ٦٢ - باب: صلاة العيدين). (٤) "الأم" (١/ ٣٩٥ - التَّكبير في صلاة العيدين). (٥) "المدونة الكبرى" (١/ ٢٤٧ - في صلاة العيدين). (٦) أخرجه أحمد (٢/ ٣٣٨)، والترمذي (٥٤١)، وابن ماجه (١٣٠١)، وابن خزيمة =