[باب السلم في الآنية المتخذة من النحاس والزجاج وغير ذلك]
فكان مالك بن أنس (١) يقول: السلم في آنية الزجاج جائز إذا كان بصفة معلومة. وكذلك قال الشافعي (٢) فيه وفي سائر الأواني التي يجوز بيعها إذا كان معلوما، وهو مذهب أبي ثور.
وقال النعمان (٣): إذا كان شيئا من ذلك يعرف ويعلم فلا بأس به.
وقال الأوزاعي في الطست: إذا بين سعته ونعته والأجل فلا بأس به.
[باب السلم في الحيتان]
واختلفوا في السلم في الحيتان الطرية.
فقالت طائفة: لا يجوز، لأنها ليست في أيدي الناس، ولا بأس بالسلف في الحيتان [المالحة](٤). هكذا قال الأوزاعي.
وقال أصحاب الرأي (٥) في الحيتان المالحة: إذا كان بوزن معلوم وضرب معلوم لا بأس به.
وكان مالك (٦) يرى السلم في الحيتان إذا بين صفته، وكان قدرا معلوما.
(١) "المدونة" (٣/ ٦٨ - باب السلف في الزجاج والحجارة والزرنيخ). (٢) "الأم" (٣/ ١٥٧ - باب السلف في الشيء المصلح لغيره). (٣) "المبسوط" للسرخسي (١٢/ ١٧١ - كتاب البيوع). (٤) تصحفت في "الأصل" إلى: الصالحة. (٥) "المبسوط" للسرخسي (١٢/ ١٦٤ - كتاب البيوع). (٦) "المدونة" (٣/ ٦٦ - باب التسليف في الحيتان والطير).