فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وكذا وبالنقد بكذا وكذا ما لم يتفرقا.

وكان الأوزاعي يقول: نأخذ بقول عطاء فإني سمعته يقول: لا بأس بذلك ولكن لا يفارقه حتى يبايعه إحدى البيعتين. فقيل للأوزاعي: فإن ذهب بالسلعة على ذينك الشرطين؟ فقال: هي بأقل الثمنين إلى أبعد الأجلين.

قال أبو بكر: ومن بيعتين في بيعة أن يقول: أبيعك عبدي هذا بمائة دينار على أن تبيعني جاريتك هذه بخمسين دينارا، فهذا وما أشبهه من بيعتين في بيعة، والبيع في ذلك كله فاسد، لنهي رسول الله ﵇ (١).

[ذكر النهي عن ربح ما لم يضمن]

جاء الحديث عن النبي ﷺ: أنه نهى عن ربح ما لم يضمن.

٧٩٣٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله، أخبرنا عبد الله بن نافع الصائغ، حدثنا داود بن قيس، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي ﷺ نهى عن ربح ما لم يضمن (٢).


(١) قال ابن القيم في "تهذيب السنن" (٥/ ١٠٥): للعلماء في تفسير هذا الحديث قولان: أحدهما: أن يقول: بعتك بعشرة نقدًا أو عشرين نسيئة … ثم قال: وهذا التفسير ضعيف فإنه لا يدخل الربا في هذِه الصورة، ولا صفقتين هنا، وإنما هي صفقة واحدة بأحد الثمنين.
والتفسير الثاني: أن يقول: أبيعكها بمائة إلى سنة على أن أشتريها منك بثمانين حالَّة وهذا معنى الحديث الذي لا معنى له غيره.
(٢) أخرجه أحمد (٢/ ١٧٤)، (٢/ ٢٠٥)، والنسائي (٧/ ٢٩٥)، وابن ماجه (٢١٨٨).
كلهم من طريق عمرو بن شعيب قال: حدثنى أبي عن أبيه .. حتَّى ذكر عبد الله بن عمرو.=

<<  <  ج: ص:  >  >>