الدراوردي - قال: الحميدي، قال: - حدثنا صالح بن محمد بن زائدة، قال: كنت مع مسلمة بن عبد الملك في الغزو فدعا سالم بن عبد الله فسأله، فقال سالم: حدثنى أبي، عن عمر بن الخطاب أن رسول الله قال:"من غل فاضربوه واحرقوا متاعه" - قال: فوجد مسلمة في رحله مصحفًا، فسأل سالم بن عبد الله عنه فقال: بعه وتصدق بثمنه (١).
* * *
[اختلاف أهل العلم فيما يفعل بالغال]
واختلفوا فيما يفعل بمن غل فقالت طائفة: يحرق رحله، كذلك قال الحسن البصري، ومكحول، وسعيد بن عبد الملك، والوليد بن هشام، وقال الحسن البصري: إلا أن يكون حيوانًا أو [مصحفًا](٢).
وقال الأوزاعي: يحرق متاعه.
وقال أحمد، وإسحاق (٣)، كقول الحسن، وقال الأوزاعي: لا يحرق ما غل، وكذلك قال أحمد (٣)(قال)(٤) ويرفع إلى المغنم. وقال الأوزاعي: ويغرم إن كان استهلك ما غلّ، وقال الأوزاعي: يحرق
(١) أخرجه أحمد (١/ ٢٢) وأبو داود (٢٧٠٦) كلاهما من طريق صالح بن محمد بن زائدة به. وأخرجه الترمذي (١٤٦١) كذلك، وقال: هذا الحديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وهو قول الأوزاعي وأحمد وإسحاق، قال: وسألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: إنما روى هذا صالح بن محمد بن زائدة، وهو أبو واقد الليثي، وهو منكر الحديث، قال محمد: وقد روي في غير حديث عن النبي ﷺ في الغال فلم يأمر فيه بحرق متاعه. اهـ. (٢) في "ر" "مصحف". والتصويب من "شرح السنة" (١١/ ١١٩) وهو الجادة. (٣) "مسائل أحمد برواية الكوسج" برقم (٢٢٧٠). (٤) سقطت من "ض".