أخوتها ينازعونه في الصلاة عليها، فقال أبو بكرة: لولا أني أحقكم بالصلاة عليها ما نازعتكم في ذلك، قال: فتقدم فصلى عليها، ثم دخل القبر، فأخرج مغشيًّا عليه، وله يومئذ ثلاثون أو أربعون ابنا وابنة .. وذكر الحديث (١).
٣٠٦١ - حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا أبو بكر، قال: ثنا معمر بن سليمان الرقي، عن حجاج، عن داود بن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: الزوج أحق بغسل امرأته، والصلاة عليها (٢).
وقالت طائفة: القرابة أولى. هذا قول سعيد بن المسيب، والزهري، وبكير بن الأشج، والحكم، وقتادة، ومالك (٣)، والشافعي (٤).
وفيه قول ثالث: وهو أن الأب أحق، ثم الزوج، ثم الابن ثم الأخ، ثم العصبة. هذا قول الحسن البصري، والأوزاعي. وكان النعمان يقول: إذا كان الميت امرأة معها زوجها وابنها وهو ابن الزوج، ينبغي أن يقدم الأب (٥).
* * *
[ذكر الوصي والولي يجتمعان]
واختلفوا في الرجل يوصي إلى رجل أن يصلي عليه فاختلف الموصى
(١) أخرجه عبد الرزاق (٦٣٧٤). (٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٤١ - في الزوج والأخ أيهما أحق بالصلاة). (٣) (المدونة) (١/ ٢٦٢ - في ولاة الميت). (٤) انظر: "الأم" (١/ ٤٦١ - باب: الصلاة على الميت). (٥) انظر: (بدائع الصنائع) (١/ ٢١٨ - فصل: وأما بيان من له ولاية الصلاة على الميت).