٦٢٢٠ - حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا القعنبي، عن مالك (١)، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه المِغْفَر، فلما نزعه جاء رجل فقال: ابن خطل متعلق بأستار الكعبة، فقال: اقتلوه (٢).
٦٢٢١ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق (٣)، عن معمر، عن قتادة قال: وأخبرنيه عثمان الجَزَري، عن عكرمة (٤)، عن ابن عباس قال: فادى النبي ﷺ أسارى بدر، وكان فدي كل واحد منهم أربعة آلافٍ، وقتل عقبة بن أبي معيط قبل الفداء، قام إليه علي بن أبي طالب فقتله صبرًا. فقال: من للصبية يا محمد؟ قال: النار (٥).
* * *
[ذكر اختلاف أهل العلم في هذا الباب]
اختلف أهل العلم في الأسارى. فقالت طائفة: الإمام بالخيار إن شاء منَّ عليهم، وإن شاء قتلهم، وإن شاء فادى بهم، وإن شاء من على
(١) "الموطأ" (١/ ٣٣٧) به. (٢) أخرجه البخاري (١٨٤٦، ٤٢٨٦، ٥٨٠٨)، ومسلم (١٣٥٧) من طرق عن مالك، عن ابن شهاب به. (٣) "مصنف عبد الرزاق" (٩٣٩٤) قال: عن معمر عن قتادة قال: - يعني معمر - وأخبرني عثمان الجزرى عن مقسم عن ابن عباس به. (٤) كذا في "ر"، وآراه تحريفًا. والصواب: مقسم. فقد أخرجه عبد الرزاق عنه، ورواه الطبراني من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق به، وليس فيه عكرمة. (٥) وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ٤٠٦، رقم ١٢١٥٤)، و"الأوسط" (٣٠٠٣) من طريق عبد الرزاق به بذكر مقسم كما تقدم.