وفيه قول ثان: وهو أن ذلك لا يجزئه، وإن أصابه المطر، حتى ينوي بذلك المسح. هذا قول إسحاق. وحكي عن مالك (١)، وأحمد (٢) أنهما قالا: لا يجزئه حتى يمسح عليه.
قال أبو بكر: هذا أقيس.
* * *
ذِكْرُ خلع الخفين بعد المسح عليهما
اختلف أهل العلم فيما يجب على من خلع خفيه بعد أن مسح عليهما. فقالت طائفة: يعيد الوضوء. كذلك قال النخعي (٣)، والزهري (٤)، ومكحول (٥)، وابن أبي ليلى، والحسن بن صالح، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق (٦).
وحكي عن أحمد أنه قال: احتياطًا. وروي هذا القول عن الشعبي، وابن سيرين (٧).
وقالت طائفة: يغسل قدميه. روي هذا عن النخعي (٣)، وعطاء (٨)، وبه
(١) "حاشية الدسوقي" (١/ ١٤٤ - ١٤٥ - قوله وكره غسله). (٢) "المغني" (١/ ٣٧٨ - فصل: وإن غسل الخف). (٣) "مصنف ابن أبي شيبة" (١/ ٢١٤ - في الرجل يمسح على خفيه ثم يخلعها)، و"مصنف عبد الرزاق" (٨١١، ٨١٢). (٤) "مصنف ابن أبي شيبة" (١/ ٢١٤ - في الرجل يمسح على خفيه ثم يخلعها)، "مصنف عبد الرزاق" (٨٤٥). (٥) "مصنف ابن أبي شيبة" (١/ ٢١٤ - في الرجل يمسح على خفيه ثم يخلعها). (٦) "مسائل أحمد وإسحاق برواية الكوسج" (٢١). (٧) "مصنف ابن أبي شيبة" (١/ ٢١٥ - في الرجل يمسح على خفيه ثم يخلعها). (٨) انظر: "سنن البيهقي الكبرى" (١/ ٢٨٩)، وروى عن عطاء أيضًا أنه قال: لا يغسل =