٦٤٥ - حدثنا محمد بن علي، عن عبد الرزاق (١)، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ: "كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى بعض، وكان موسى يغتسل وحده، فقالوا: ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أَنَّه آدر (٢) فذهب موسى مرّة يغتسل، فوضع موسى ثوبه على حجر، ففر الحجر بثوبه. قال: فجمح في أثره يقول: ثوبي حجر، ثوبي [حجر](٣)، حتى نظرت بنو إسرائيل إلى سوأته، فقالوا: والله ما بموسى من بأس، فقام الحجر بعدما نظروا إليه، وأخذ ثوبه وطفق بالحجر ضربًا"(٤).
قال أبو بكر: وفي غير هذا الحديث أن قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى﴾ (٤) الآية. فيه نزلت.
* * *
= وللحديث طرق أخرى عن الحسن بن بشر الهمداني، نا زهير، عن أبي الزبير، عن جابر. وقد أخرجه من هذِه الطريق ابن خزيمة في "صحيحه" (٢٤٩)، والحاكم في "مستدركه" (١/ ١٦٢) وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وقد تعقبه الذهبي في "تلخيصه" (١/ ١٦٢): فقال: على شرط مسلم. وانظر: "السلسلة الضعيفة" (٤/ ١٣). (١) "التفسير" (٢/ ١٢٤). (٢) آدر: منتفخ الخصيتين. انظر: "النهاية" مادة (أدر). (٣) أخرجه البخاري (٢٧٨)، ومسلم (٣٣٩) من طريق عبد الرزاق به. (٤) الأحزاب: ٦٩.