فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لصاحبه، ولا ينبغي له أن يلقن واحدا منهما حجة، ولا بأس إذا جلسا بأن يقول: تكلما. أو يسكت حتى يبتدئ أحدهما، وينبغي أن يبدأ الطالب فإذا أنفد حجته تكلم المطلوب، ولا ينبغي له أن يصف (١) الخصم إلا وخصمة معه.

[ذكر استشارة القاضي أهل العلم والإشارة عليه]

قال الله - جل ثناؤه -: ﴿وشاورهم في الأمر﴾ (٢).

وروينا عن الحسن أنه قال في قوله: ﴿وشاورهم في الأمر﴾ قال: قد علم الله أنه ليس به إليهم حاجة، ولكن أراد أن يستشير من بعده. وقال الحسن: ما تشاور قوم قط إلا هدوا لرشدهم (٣). وقال الثوري: بلغني أنها نصف العقل، وأن عمر بن الخطاب كان يشاور المرأة.

قال أبو بكر: وقد سن النبي ﷺ الاستشارة في غير موضع، واستشار أصحابه عام الحديبية.

٦٤٧٩ - حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق، عن معمر، قال: أخبرني الزهري، قال: أخبرني عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم - يصدق كل واحد صاحبه - قالا: خرج رسول الله ﷺ زمن الحديبية في بضع عشر مائة من أصحابه وبعث بين يديه عينا له من خزاعة يخبره عن قريش، وسار رسول الله ﷺ حتى إذا كان بغدير


(١) في "الأم": يضيف.
(٢) آل عمران: ١٥٩.
(٣) "تفسير ابن جرير" (٤/ ١٥٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>