فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

كثر الشرب، وفي مشاورته في ذلك دليل على أن لا حكم عنده في ذلك، ولا عند من حضره من أصحاب رسول الله ﷺ في ذلك إذ لو كان عنده أو عند أصحابه عن رسول الله في ذلك لتبعوه وانتهوا إليه.

وقد روينا عن علي بن أبي طالب أنه قال: لم يستنه النبي ﷺ (١) فالذي يجب أن يفعل بالسكران ما فعله النبي ﷺ ويضرب أقل ما قيل أنه ضرب بحضرة النبي ﷺ ويوقف على ما زاد على ذلك.

[ذكر جلد الشارب بوجود رائحة الشراب الذي يسكر كثيره منه واختلاف أهل العلم فيه]

اختلف أهل العلم في وجوب الحد [بوجود] (٢) رائحة الشراب الذي يسكر كثيره من الشارب.

فقالت طائفة: يحد إذا وجد منه ريح الشراب الذي يسكر كثيره.

ثابت عن عمر بن الخطاب أنه جلد رجلا وجد منه ريح الشراب تاما وذلك بعد أن قال: إني سائل عن الشراب، فإن كان يسكر جلدته، فجلده الحد تاما، وثبت أن عبد الله بن مسعود وجد من رجل ريح الخمر فجلده.

٩٢٧٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال: أخبرنا ابن أبي فديك قال: أخبرني ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن السائب


(١) تقدم تخريجه، وهو في "الصحيحين" بلفظ: يسنه.
(٢) تصحفت في "الأصل، ح" إلى: بوجوب. والمثبت من "الإشراف".

<<  <  ج: ص:  >  >>