وقاص، عن أبيه قال: بينما هو جالس مع معاوية وأذن المؤذن فقال مثل ما يقول، فلما قال: حي على الصلاة، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، فلما قال: حي على الفلاح، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: هكذا سمعت رسول الله ﷺ يقول (١).
فاختلف أصحابنا في هذين الخبرين، فقال بعضهم: معنى خبر أم حبيبة، قال كما يقول المؤذن حتى يسكت، يعني إلا قوله: حي على الصلاة حي على الفلاح. يدل على ذلك خبر معاوية.
قال أبو بكر: وقد يجوز أن يقول قائل: هذا من الاختلاف المباح، إن شاء [قال](٢) كما يقول المؤذن، وإن شاء قال كما في خبر معاوية بن أبي سفيان، أي ذلك قال فهو مصيب.
* * *
[ذكر فضل الصلاة على النبي ﷺ بعد فراغ السامع للأذان ومسأله الله ﷿ للنبي ﷺ الوسيلة]
١١٨٧ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: نا عبد الله بن يزيد، قال: نا حيوة، قال: نا كعب بن علقمة أنه سمع عبد الرحمن بن جبير يقول: أنه سمع عبد الله بن عمرو أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثُمَّ صلوا عليَّ، فإنَّهُ مَنْ صلَّى [عليّ](٢) صلاةً صلَّى اللهُ عليه بها عشرًا، ثُمَّ سَلوا لي الوسيلة، فإنها منزلةٌ في الجنةِ لا تنبغي
(١) أخرجه أحمد (٤/ ٩١)، والنسائي (٦٧٦) وفي "الكبرى" (١٥٦٦)، وفي "عمل اليوم والليلة" (٣٥٣) وكلها من طريق ابن جريج عن عمرو بن يحيى، به. (٢) الإضافة من "د".