كان السيد أولى به في قول من لا يرى أن العبد يملك، وأما من رأى أن (العبد)(١) يملكون فعلتهم في ذلك الإجماع أنهم لا يرثون، وقال بعضهم: يستثنى بالإجماع من ظاهر الكتاب منع العبيد من المواريث.
[ذكر الرجل يسلم على ميراث قبل أن يقسم أو العبد كذلك يعتق قبل قسم الميراث]
اختلف أهل العلم في الرجل يسلم على ميراث قبل أن يقسم.
فقالت طائفة: وجب الميراث لأهله، روي هذا القول عن علي بن أبي طالب، وسعيد بن المسيب، والنخعي.
٦٨٧٥ - حدثنا موسى بن هارون قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة (٢) قال: حدثنا هشيم، عن أدهم السدوسي، أن امرأة ماتت وهي مسلمة، وتركت أما لها نصرانية، فأسلمت قبل أن يقسم ميراث ابنتها، فأتوا عليا فذكروا ذلك له فقال: لا ميراث لها، ثم قال: كم تركت؟ فأخبروه. فقال: أنيلوها منه شيئا.
وبه قال الحكم، وحماد، وأهل المدينة (٣)، والشافعي (٤)، وأبو ثور، وقال الزهري في العبد يعتق على الميراث: ليس له شيء.
وقالت طائفة: من أسلم على ميراث قبل أن يقسم فله نصيبه، يروى
(١) كذا بالأصل، ولعلها: العبيد. (٢) "مصنف ابن أبي شيبة" (٧/ ٤٠٦ - في الرجل والمرأة يسلم قبل أن يقسم الميراث). (٣) "المدونة الكبرى" (٢/ ٥٩٩ - باب في ميراث المسلم والنصراني). (٤) "المغني" (٩/ ١٦٠ - مسألة وكذلك من أسلم على ميراث).