أبو ثور (١)، وقال قتادة (٢) في مملوك أحصن في رقه فزنا، ثم أعتق قبل أن يغشى قال: إحصانه قبل أن يعتق إحصان.
[ذكر إحصان أهل الكتاب]
اختلف أهل العلم في الكتابيين يسلمان وقد أصابها الزوج قبل أن يسلما.
فقالت طائفة: ذلك إحصان وعليهما الرجم إذا زنيا. هذا قول الزهري (٣) والشافعي ﵀ واحتج الشافعي بحجة تلزم.
٧٣٣١ - أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي ﵀ قال: أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ رجم يهوديين زنيا - قال عبد الله بن عمر: فرأيت الرجل يخبئ على المرأة يقيها الحجارة (٤).
قال الشافعي (٥)﵀: ولو كان المشرك لا يكون محصنا - كما قال بعض الناس - لما رجم رسول الله ﷺ غير محصن.
قال أبو بكر: وكذلك نقول.
وقالت طائفة: لا يكون الكتابيين محصنين حتى يجامعها بعد
(١) انظر: "المحلى" (١١/ ٢٣٩). (٢) أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١٣٢٩٣). (٣) أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١٣٣٠٢). (٤) أخرجه الشافعي في "الأم" (٦/ ١٩١) به، وأخرجه البخاري في "صحيحه" (٣٦٣٥) من طريق مالك، وأخرجه مسلم (١٦٩٩) من طريق عبيد الله، كلاهما عن نافع به وسياقهما أطول وفيه قصة. (٥) انظر: "الأم" (٥/ ٣٥١ - باب عدة المشركات).