قال الله - جل ذكره - ﴿واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا … ﴾ (١) الآية.
روينا عن ابن عباس أنه قال في قوله ﴿والتي يأتين الفاحشة من نسائكم﴾ فكانت المرأة إذا زنت حبست في البيت حتى تموت، ثم أنزل الله ﷿ بعد ذلك ﴿الزانية والزاني فجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾ (٢) فإن كانا محصنين رجما، فهذا سبيلهما الذي جعل الله لهما.
[باب نسخ ذلك وذكر السبيل الذي جعل الله لهن]
٩١١٦ - حدثنا يزيد بن عبد الصمد الدمشقي بمصر، قال: حدثنا محمد بن عثمان قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن حطان بن عبد الله الرقاشي، عن عبادة ان نبي الله ﷺ أنزل عليه ذات يوم فتربد (٣) وجهه، فلما سري عنه قال: "خذوا عني، فإن الله قد جعل لهن سبيلا، الثيب بالثيب، والبكر بالبكر، الثيب بالثيب يجلد ثم
= والحديث أخرجه البخاري (٤٧٦١، ٦٨١١)، ومسلم (٨٦) وزادا فيه عمرو بن شرحبيل بين أبي وائل وابن مسعود، ورجح الدارقطني في "العلل" (٥/ ٢٢٠ - ٢٢٢) هذا الوجه. وقال ابن حبان في "الصحيح" (١٠/ ٢٦٤): ولست أنكر أن يكون أبو وائل سمعه من عبد الله، وسمعه من عمرو بن شرحبيل عن عبد الله حتى يكون الطريقان جميعًا محفوظين، وانظر: "الفتح" (١٢/ ١١٥). (١) النساء: ١٥ (٢) النور: ٢. (٣) أي علته غبرة، والربد: تغير البياض إلى السواد، وإنما حصل له ذلك لعظم موقع الوحي "شرح النووي" (١١/ ٣٣٩).