قال أبو بكر: وكان أولى الناس بهذا القول من مذهبه أن يجعل حكم الرقبة التي لم يشترط فيها مؤمنة، حكم الرقبة التي ذكر فيها مؤمنة [لأنها](٣) كفارة، وكفارة، فكذلك الصوم في كفارة اليمين يجب أن يكون متتابعا من حيث لزم أن تكون الرقبة في كفارة اليمين مؤمنة، أو يقول قائل: إذا أتى بصوم ثلاثة أيام يجزئه متتابعا صامه أو متفرقا. ونقول: أي رقبة أعتق تجزئه مؤمنة أو غير مؤمنة [فأما](٤) أن يجبر الصوم الصوم متفرقا إذ جيب أن يحكم لكل آية حكمها، فقياس هذا القول أن يجزئ أي رقبة أعتق في كفارة اليمين من حيث قال: إن الصوم يجزئ، وإن فرق بين الأيام الثلاث. وقالت طائفة: يجزئ التفريق بين الأيام في كفارة اليمين كذلك قال مالك بن أنس (٥)، والشافعي (٦)، وروي هذا عن الحسن، وطاوس.
[ذكر من صام بعض الصوم وهو لا يجد الإطعام ثم وجد]
واختلفوا فيمن صام بعض الأيام في كفارة اليمين ثم أيسر، فقالت طائفة يمضي في صومه وليس عليه إطعام. روي هذا القول عن الحسن
(١) "المبسوط" للسرخسي (٨/ ١٦٦ - ١٦٧ - باب الصيام). (٢) في "الأصل": المتتابعة. والمثبت من "م". (٣) في "الأصل": لا. والمثبت من "م". (٤) من "م". (٥) "المدونة الكبرى" (١/ ٥٩٤ - الصيام في كفارة اليمين). (٦) "الأم" (٧/ ١١٧ - الصيام في كفارات الأيمان).