ثم أوصى بذلك العبد لرجل، فالعبد بينهما نصفين، وإذا أوصى لرجل بعبد، ثم قال: العبد الذي أوصيت به لفلان هو لفلان، كان هذا رجوعا في الوصية الأولى، والعبد للآخر منهما في قول الشافعي (١)﵀ وأبي ثور، وأصحاب الرأي.
وكان الشافعي ﵀ يقول: ولو أوصى بعبد، ثم باعه، أو كاتبه، أو دبره، أو وهبه، كان هذا كله إبطالا للوصية فيه.
[باب ذكر الدخول في الوصايا]
روينا عن أبي عبيد أنه لما عبر الفرات أوصى إلى عمر بن الخطاب ﵁. وروينا أن عثمان، وابن مسعود، والمقداد بن الأسود، وعبد الرحمن بن عوف، ومطيع بن الأسود: أوصوا إلى الزبير بن العوام، وأوصى إلى عبد الله بن الزبير ستة.
وروينا عن ابن عمر أنه كان وصيا لرجل.
٧٠٧٧ - حدثنا موسى بن هارون قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا هشام، عن أبيه (٢) أن عبد الله بن مسعود، وعثمان، والمقداد بن الأسود، وعبد الرحمن بن عوف، ومطيع بن الأسود، أوصوا إلى الزبير بن العوام، قال: وأوصى إلى عبد الله بن الزبير ستة (٣).
(١) انظر "الأم" (٤/ ١٥٤ - باب ما يكون رجوعا في الوصية وتغييرًا لها … ). (٢) سقط ذكر أبيه من مطبوع المصنف. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٧/ ٣٠٥ - في قبول الوصية، من كان يوصي إلى =