وروينا عن ابن عمر أنه قال: إن أناسًا يدعون يوم القيامة المنقوصين الذي ينقص من صلاته في وضوءه والتفاته.
وروينا عن عائشة أنها قالت: الالتفات في الصلاة نقص.
وقال ابن جريج: قلت لعطاء: هل يقطع الصلاة الالتفات؟ قال: لا. قلت: يسجد سجدتي السهو؟ قال: لا. وروينا عن سعيد بن جبير أنه قال: هو ينقص الصلاة، وسئل مالك عمَّن التفت في صلاته أيكون ذلك قطعًا لصلاته؟ قال: لا (١).
وفي كتاب محمد بن الحسن قال: قلت: هل [يقطعها](٢) - يعني الصلاة - الالتفات؟ قال: لا (٣).
وقال الأوزاعي في الرجل يتثاءب في الصلاة، أو يتمطى، أو يضع يده على خاصرته، أو يفقع أصابعه، أو يعبث بلحيته، أو برأسه، أو بالحصى، أو يلتفت قال: كل ذلك سئ وقد مضت صلاته.
وفيه قول ثان (٤): روينا عن الحكم أنه قال: من تأمل من عن يمينه في الصلاة، أو عن شماله حتى يعرفه فليس له صلاة (٥). وكان أبو ثور يقول: وصلاته تامة ما لم يلتفت ببدنه كله، فإن فعل ذلك كان مفسدًا لصلاته واستقبل (٦).
(١) "المدونة" (١/ ٢١٨ - باب ما جاء في السهو في الصلاة). (٢) في "الأصل": يقطعهما. وهي على الصحيح في "د". (٣) "المبسوط" للشيباني (١/ ١٩٩). (٤) في "الأصل": ثاني. (٥) "التمهيد" (٢١/ ١٠٣). (٦) "التمهيد" (٢١/ ١٠٣) بنحوه.