وقال أبو عبيد: فإن [المعنى](٢) في قوله: ﴿فأصلح بينهم فلا إثم عليه﴾ (٣) قال: يعني - والله أعلم - بين الورثة والموصى له إذا كان الميت قد جنف في وصيته. قال: ولم يذكر الورثة ولا الموصى لهم، ولكن اكتفى بالموصى لما قال: ﴿فمن خاف من موص﴾ ثم قال: ﴿فأصلح بينهم﴾ علم أن هاهنا وصية وورثة وموصى لهم فاكتفى بهذا.
وروينا عن الضحاك أنه قال (٤): الجنف: الخطأ، والأثم: العمد.
وكذلك قال الثوري (٥).
وقال عطاء (٦) في قوله: ﴿جنفا﴾: ميلا. وكذلك قال الكسائي.
وقال أبو عبيد (٧): ﴿جنفا﴾ أي جورا عن الحق وعدولا، قال: وقال عامر الخصفي (٨):
هم المولى وقد جنفوا علينا ...... وإنا من لقائهم لزور
جنفوا: جاروا.
(١) أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢/ ١٢٣). (٢) مشتبهة في "الأصل"، والمثبت هو الأقرب للرسم والسياق. (٣) البقرة: ١٨٢. (٤) أخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (٢٥٦)، وابن جرير في "تفسيره" (٢/ ١٢٧). (٥) "تفسير الثوري" ص (٥٦). (٦) أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢/ ١٢٧)، وصحح إسناده العيني في "عمدة القارئ" (١٤/ ٢٧). (٧) انظر "غريب الحديث" لأبي عبيد (٢/ ٦١). (٨) انظر البيت في "لسان العرب" (٩/ ٣٣).