عمرو بن علقمة، عن أبيه، عن جده، عن عائشة أن رسول الله ﷺ حاصر بني قريظة خمسًا وعشرين ليلة، فلما اشتد عليهم البلاء قيل لهم: انزلوا على حكم رسول الله. فقالوا: ننزل على حكم سعد بن معاذ. فقال لهم رسول الله ﷺ: انزلوا على حكم سعد، فبعث رسول الله ﷺ إلى سعد، فلما جاء قال له رسول الله ﷺ:"احكم فيهم"، فحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم، وتسبى ذراريهم، وتقسم أموالهم. فقال له رسول الله ﷺ:"لقد حكمت فيهم بحكم الله وحكم رسوله"(١).
٦٢٢٧ - حدثنا علي، عن أبي عبيد (٢)، حدثنا مروان بن معاوية، عن حميد الطويل، عن حبيب أبي يحيى، عن خالد بن زيد - وكانت عينه أصيبت بالسُوس (٣) - فقال: حاصرنا مدينتها فلقينا جهدًا، وأمير الجيش أبو موسى الأشعري، فصالحه دهقان على أن يفتح له المدينة، ويؤمِّن مائة من أهله، ففعل، فأخذ عهد أبي موسى ومن معه، فقال أبو موسى: أعزلهم، فجعل يعزلهم، وجعل أبو موسى يقول لأصحابه: إني لأرجو أن يخدعه الله عن نفسه، فعزل المائة، وبقي عدو الله، فأمر به أبو موسى قال: فنادى، وبذل مالًا كثيرًا، فأبى عليه، وضرب عنقه.
(١) وأخرجه أحمد (٦/ ١٤١ - ١٤٢)، وابن أبي شيبة (٨/ ٤٩٥ - ٤٩٦ - غزوة الخندق)، وابن حبان في "صحيحه" (٧٠٢٨) ثلاثتهم عن يزيد بن هارون به. (٢) في "الأموال" (٣٥٥). (٣) بلدة بخوزستان فيها قبر النبي دانيال. وانظر: "معجم البلدان".