فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال أبو بكر: وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب فقالت طائفة: يجب قسم كل قرية أفتتحت عنوة، كما تقسم الدنانير، والدراهم، والعروض، وسائر الأشياء.

٦٠٢٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني ابن لهيعة، عن يزيد بن (أبي) (١) حبيب، عمن سمع عبيد الله بن المغيرة بن أبي بردة يقول: سمعت سفيان بن وهب الخولاني يقول: لما فتحنا مصر بغير عهد؛ قام الزبير فقال: أقسمها يا عمرو بن العاص! فقال عمرو: لا أقسم. فقال الزبير: والله لتقسمنها كما قسم رسول الله ﷺ خيبر. قال عمرو: والله لا أقسمها حتى أكتب إلى أمير المؤمنين، فكتب إليه عمر بن الخطاب: أقرها حتى يغزو منها حبل الحبلة (٢).

وكان الشافعي (٣) يقول: كل ما ظهر عليه من قليل أموال المشركين وكثيره، أو دارًا وغيره لا يختلف؛ لأنها غنيمة، وحكم الله في الغنيمة أن تخمس، وقد بين رسول الله ﷺ لمن أوجف عليها بالخيل والركاب، فإن تركه الإمام ولم يقسمه فوقفه على المسلمين، أو تركه لأهله، رُد حكم الإمام فيه، لأنه مخالف للكتاب والسنة معا، فأما الكتاب فقوله: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ (٤) الآية، وقسم رسول الله ﷺ الأربعة الأخماس على من أوجف عليه بالخيل


(١) سقطت من "ض".
(٢) أبو عبيد في "الأموال" (١٤٩) من طريق ابن لهيعة به.
قال أبو عبيد عقبه: أراه أراد أن تكون فيئًا موقوفًا للمسلمين ما تناسلوا، يرثه قرن بعد قرن، فتكون قوة لهم على عدوهم.
(٣) "الأم" (٤/ ٢٥٧ باب: بلاد العنوة).
(٤) الأنفال: ٤١.

<<  <  ج: ص:  >  >>