فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقد اختلف أهل العلم في الرجل يوتر بركعة ليس قبلها شيء، كأنْ صلى العشاء الآخرة، ثم أراد أن يوتر بركعة؛ فقالت طائفة: ذلك جائز. روي ذلك عن جماعة من أصحاب رسول الله ﷺ أنهم فعلوا ذلك، فممن روي عنه أنه فعل ذلك عثمان بن عفان، وسعد بن مالك، ومعاوية بن أبي سفيان، وقال ابن عباس لما قيل له: إن معاوية فعل ذلك، قال: أصاب إنه فقيه، وروي ذلك عن أبي موسى الأشعري، وابن عمر، وابن الزبير، وسعيد بن المسيب.

وممن كان يرى هذا جائزًا: أحمد بن حنبل، وأبو خيثمة، وأبو أيوب، وهذا على مذهب الشافعي (١).

وكان مالك يكره ذلك (٢).

وقال أبو بكر: والذي نحب أن يصلي الرجل ما قضي له من الليل ركعتين ركعتين، ثم يوتر بواحدة، وإن أوتر بواحدة ليس قبلها شيء جاز ذلك. وقد ذكرنا أسانيد هذِه الأخبار.

* * *


= وأخرجه ابن حبان (٢٤٢٩)، والبيهقي (٣/ ٣١) كلاهما من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، وعبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة به. وبعض الروايات بزيادة: أو بتسع، وبعضها بدونها. وقال في "مختصر كتاب الوتر": إسناد المصنف صحيح.
(١) تقدم في أول الباب.
(٢) تقدم في أول الباب.

<<  <  ج: ص:  >  >>