فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

السفن، ويدهن بها الجلود، ويستنفع بها الناس؟ فقال: "لا" (١). أبين البيان على أن السمن المائع إذا سقطت فيه الفأرة غير جائز الانتفاع به بوجه من الوجوه؛ لأن الذي منع منه النبي ﷺ في معناه نجس حرام مثله.

٨٨٠ - حدثنا يحيى، ثنا الحجبي، ثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن ورَّاد - كاتب المغيرة - قال: كتب معاوية إلى المغيرة: أن اكتب إليَّ ما سمعت من رسول الله ﷺ فكتب إليه أنه كان ينهى عن قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال (٢).

ومما يحتج به في المنع من ثمن ما هو حرام، أخبار ثابتة عن رسول الله ﷺ منها حديث ابن عباس.

٨٨١ - حدثنا محمد بن إسماعيل، ثنا سعيد بن سليمان، نا هشيم، ثنا خالد الحذاء، عن [ابن] (٣) عريان المجاشعي قال: سمعت ابن عباس يقول: قال رسول الله ﷺ: "لعن الله اليهود؛ حرمت عليهم الشحوم، فباعوها وأكلوا أثمانها، وأنَّ الله إذا حرم شيئًا حرم ثمنه".

قال أبو بكر: فقد أجمل النبي ﷺ الأشياء كلها، وأعلم أن اللّه ﷿ إذا حرم شيئًا حرم ثمنه، وقد حرم رسول الله ﷺ أكل السمن الذي سقطت فيه الفأرة، وما حرمه رسول الله ﷺ كتحريم الله ﷿، وليس يجوز أن يخص من ذلك شيئًا إلا بحجة.


(١) سبق تخريجه.
(٢) أخرجه البخاري (٧٢٩٢)، ومسلم (٥٩٣) [١٣٨] من طريق عبد الملك بن عمير.
(٣) تصحفت في "الأصل": أبي. وابن عريان هو بركة المجاشعي أبو الوليد وتقدم حديثه قريبًا. وللمزيد فقد أخرجه أحمد: (١/ ٢٤٧، ٢٩٣، ٣٢٢) والدارقطني في "سننه" (٣/ ٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>