في الوتر .. " (١) فقال: ها .... من يحتمل هذا (٢)؟!
قال أبو بكر: ثم تكلم هذا المتكلم قال: ولا أحسب (هذا)(٣) من جنس الحكم، لأن البيوت التي كان أزواج النبي ﷺ تسكنها كانت بيوت النبي ﷺ، ألا ترى إلى قوله ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه﴾ (٤) فأصاف الله البيوت اليت كانت فيها أزواج النبي ﷺ[إلى](٥)، أو يكون الله ﷿ إنما أضاف تلك البيوت إلى النبي ﷺ إذ كان النبي ﷺ يسكنها، فعلى الظاهر أن الصحفة كانت من [ماله](٦)، وكذلك الأخرى التي دفعها بصحفته، فإذا كان كذلك، فله أن يعطي من أحب، ويمنع من أحب، وعلى أن الصحاف تختلف، منها الصغار والكبار، وتختلف قيمتها وأجناسها.
قال أبو بكر: والذي نقول به ونعتمد عليه، أن من كسر صحفة كسرا صغيرا أو كبيرا قومت الصحفة صحيحة ومكسورة، وكان على الجاني
(١) أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٦/ ١٨٨)، والدارقطني في "سننه" (٢/ ٣٤ - ٣٥) من طريق يحيى بن أيوب بنحوه. (٢) قال ابن الملقن في "البدر" (٤/ ٣٣٥): وقد رواه الدارقطني من حديث محمد بن سلمة قال: والطريقان لا يصحان؛ فإن يحيى بن أيوب لا يحتج به، قاله أبو حاتم الرازي، ومحمد بن سلمة ضعيف. فأما تضعيف الحديث بيحيى فهو مسبوق به، ثم ساق كلام الأثرم وقال: وقال مرة: كم قد روى هذا الحديث عن عائشة من الناس ليس فيه هذا، وأنكر حديث يحيى خاصة. (٣) سقط من "أ". (٤) الأحزاب: ٥٣. (٥) في "ك": إذا كان. والمثبت من "أ". (٦) في "ك": مالك. والمثبت من "أ".