إنما معناه أن يستتاب كان أصله مسلما ثم ارتد، أو مشركا ثم أسلم ثم ارتد، أي ليس بين ذلك فرق كما فرق عطاء.
٩٦٤٢ - حدثني علي، عن العدني، قال: قال سفيان في المرتد: لا يضرك كان أصله مسلما ثم ارتد، أو كان أصله مشركا ثم أسلم ثم ارتد، يستتاب أبدا.
قال أبو بكر: لعل من حجة الحسن البصري ومن وافقه في تركهم استتابة المرتد: ظاهر قول النبي ﷺ: "من بدل دينه فاقتلوه"(١)، وقوله:"لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: بكفر بعد إيمان ..... "(٢)، فظاهر [هذين](٣) الحديثين يوجب قتلا من ارتد عن إسلامه، وليس في الأخبار التي رويناها في هذا الباب، ولا في شيء منها أن النبي ﷺ أمر باستتابة أحد من المرتدين مدة معلومة، فإن قال قائل: فأوجب على ظاهر ما احتججت به قتل من كفر بعد إسلامه رجع إلى الإسلام أو لم يرجع، قيل: لا اختلاف بينهم أن المؤمن محقون الدم، فإذا أسلم المرتد بعد كفره وجب قبول توبته والوقوف عن قتله استدلالا بقول الله ﷿ ﴿قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف﴾ (٤)، واحتج من قال: يستتاب ثلاثا لخبر عن عمر بن الخطاب وقد ذكرناه، وقد روينا عن عمر غير ذلك.
= (٧/ ٥٩٨ - ما قالوا في الرجل يسلم ثم يرتد ما يصنع به) قال: "المرتد يستتاب فإن تاب ترك، وإن أبى قتل". (١) تقدم تخريجه رقم (٩٦٣٦). (٢) تقدم تخريجه رقم (٩٦٣٤). (٣) في "الأصل": ين. والمثبت من "ح". (٤) الأنفال: ٣٨.