فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لأنه لا يأخذ (١) مالا بغير بينة ولا إقرار من المدعى عليه، ولا يملك أحد بيمين غيره شيئا.

قال أبو ثور: وقول أبي عبد الله أن الواحد يقسم، ويكون عليه الأيمان إذا لم يكن غيره وبه نأخذ، وذلك أن الحق له، وقد جعل النبي ﷺ للأولياء أن يقسموا، فإذا لم يكن إلا واحد كان ذلك له، والله أعلم.

وفيه قول ثالث: قال سعيد بن المسيب (٢).

أول من قصر القسامة على أقل من خمسين، معاوية، وذلك على عهد أصحاب رسول الله ﷺ.

قال الزهري: وقضى بذلك عبد الملك بن مروان، قال الزهري: ثم رد عمر بن عبد العزيز ذلك إلى الأمر الأول أن الدم لا يستحق إلا بأقل من خمسين يمينا على خمسين رجلا.

وقال الليث بن سعد: تقصر على (أقل من خمسين، وقال: ما سمعت أحدا ممن أدركت يقول أنها تقصر على) (٣) أقل من ثلاثة.

وقال الأوزاعي (٤): لا تقصر على أقل من خمسين يمينا، فإن نكل رجل منهم أو نقصت قسامتهم لم يعطوا الدم [و] (٥) غرموا عقله.


(١) في "الأم": أحد.
(٢) أخرجه عبد الرزاق (١٨٢٦١).
(٣) تكرر بالأصل.
(٤) "التمهيد" (٢٣/ ٢١٥).
(٥) في "الأصل": أو. والمثبت من "ح" و "التمهيد".

<<  <  ج: ص:  >  >>