فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

حدثنا أبو معاوية الضرير، قال: كان حجاج يحدثنا فيقول لنا: لا تقولوا من حدثك. قال: وكان يسردها علينا سردا (١).

وقال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: فحجاج بن أرطأة؟ فقال: حجاج.

وسكت كأنه كره الجواب فيه.

قال أبو بكر: وقد تكلم فيما رواه الثقات عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، فدفع القول به قوم وقال به آخرون، وقال الله - جل ذكره - ﴿كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر﴾ (٢) الآية، وثبت أن نبي الله ﷺ قال: "المؤمنون تكافأ دماؤهم" (٣) فإن ثبت عن رسول الله ﷺ خبر يجب استخراج الأب من جملة الكتاب والسنة، وجب الوقوف عن أن يقاد الوالد بالولد، وأن لا يكون خبر يثبت فاستعمال ظاهر الكتاب والسنة يجب، والله أعلم.

قال أبو بكر: وكان مالك (٤)، والشافعي (٥)، وأحمد، وإسحاق (٦) يقولون: إذا قتل الابن الأب، يقتل به.


(١) ونقل ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٥٢١) عن أحمد قال: كان يدلس؛ كان إذا قيل له: من حدثك؟ من أخبرك؟ قال: لا تقولوا: من أخبرك؟ من حدثك؟ قولوا: من ذكره.
(٢) البقرة: ١٧٨.
(٣) سبق تخريجه.
(٤) "الكافي" للقرطبي (١/ ٥٨٩).
(٥) "الأم" (٦/ ٥١ - ما جاء في الرجل يقتل ابنه).
(٦) "مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج" (٢١٥٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>