فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

البرد، وبين من به علة يخاف الموت إن اغتسل من أجلها فرق، والنبي ﷺ المبين عن الله تعالى معنى ما أراد، ولو كان ما فعل [عمرو] (١) غير جائز لعلَّمه ذلك ولأمره بالإعادة، ففي إقراره ذلك من فعله، وتركه الإنكار عليه دليل على إجازة ما فعله.

وقد روينا عنه ﵇ في رجل أصابه جراح على عهده، ثم أصابه احتلام فأمر بالاغتسال، فاغتسل فمات، فبلغ ذلك النبي ﵇ فقال: "ألم يكن [شفاء] (٢) العي السؤال؟ " (٣).

وهذا الحديث وإن كان ظاهره حجة لقولنا، ففي إسناده مقال؛ لأن عبد الرزاق (٤) أدخل بين الأوزاعي وبين عطاء رجلًا، وقال بشر بن بكر: نا الأوزاعي قال: بلغني أن عطاء قال: إنه سمع ابن عباس (٥). وفي ظاهر الآية، وخبر عمرو كفاية عن كل قول.

وقال الحسن في المريض تحضره الصلاة وليس عنده من يناوله الماء، ولا يستطيع أن يقوم إليه: يتيمم ويصلي. وقال أصحاب


(١) في "الأصل": عمر. وهو تصحيف.
(٢) في "الأصل": السؤال. والمثبت من (د، ط).
(٣) أخرجه أبو داود (٣٤١)، وابن ماجه (٥٧٢)، وأحمد (١/ ٣٣٠)، والحاكم (١/ ٢٨٥) من حديث ابن عباس. وأخرجه أبو داود (٣٤٠)، والبيهقي في "الكبرى" (١/ ٢٢٧) من حديث جابر بن عبد الله.
(٤) "المصنف" (٨٦٧).
(٥) خرَّج طرقه ابن الملقن في "البدر المنير" (٢/ ٦١٦ - ٦١٧).
وقال: هذا منقطع فيما بين الأوزاعي وعطاء.
قال الدارقطني: واختلف عن الأوزاعي فقيل عنه عن عطاء، وقيل: بلغني عن عطاء، وأرسل الأوزاعي آخره عن عطاء، عن النبي ﷺ وهو الصواب.

<<  <  ج: ص:  >  >>