فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال أبو بكر: وهذا إسناد فيه مقال، واستدل آخر بحديث أبي سعيد الخدري:

٨٧٨٠ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا ابن حميد الطويل، عن ابن أبي الأخضر، عن ابن شهاب، عن ابن محيريز، عن أبي سعيد أن رجلا سأل النبي ﷺ فقال: إنا نصيب سبايا ونحب الأثمان، فكيف ترى في العزل فقال: "أو إنكم لتفعلون ذلك لا عليكم ألا تفعلوا فإنها ليست نسمة كتب الله أن تخرج إلا وهي خارجة" (١).

قال هذا القائل: ففي قوله "ونحب الأثمان" مع ترك النبي ﷺ إنكار ما قال عليه دليل على أن بيعهن غير جائز إذ لو كان ثمنها قائما وبيعها جائزا بعد الحمل لأشبه أن يقول له ما يمنعك من بيعها الحمل. وقال بعضهم: وقد كانت مارية أم ولد للنبي ﷺ.

وقد اختلف فيما خلفه النبي ﷺ، فقال بعضهم: ما خلف ميراثا لورثته.

وقال آخرون: قال النبي ﷺ: "لا نورث، ماتركنا صدقة" (٢) فلو جاز


= وتعقبه ابن الملقن في "البدر" (٩/ ٧٥٣) فقال: فيه نظر؛ فإن في إسناده الحسين بن عبيد الله الهاشمي وقد ضعفوه وقال النسائي: متروك الحديث، وقال ابن عدي: أحاديثه تشبه بعضها بعضًا، يكتب حديثه ولم أجد في حديثه منكرًا جاوز المقدار، وقال البيهقي: ضعفه أكثر أصحاب الحديث، وضعفه أيضًا عبد الحق في "أحكامه".
قلت: وانظر: ترجمته في "الميزان" (١/ ٥٣٦) وشريك أيضًا ضعيف، وقد اختلف عليه في إسناده، وراجع "السنن الكبرى" للبيهقي.
(١) أخرجه مسلم (٢/ ١٦٢/ ١٤٣٨)، والنسائي في "الكبرى" (٥٠٤٣) كلاهما عن الزهري به.
(٢) أخرجه البخاري (٣٠٩٤)، ومسلم (١٧٥٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>