للنبي ﷺ: أرأيت ضالة الإبل؟ قال: فغضب النبي ﷺ، (وقال)(١): "مالك ولضالة الإبل معها حذاؤها وسقاؤها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها"(٢).
٨٦٨٢ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن، عن مطرف، عن أبيه، عن النبي ﷺ أنه سأله عن ضوال الإبل فقال:"ضالة المؤمن حرق النار "(٣).
حدثني علي، عن أبي عبيد، قال: وقوله: معها حذاؤها وسقاؤها يعني بالحذاء أخفافها. يقول: إنها تقوى على السير وقطع البلاد وقوله: سقاؤها، يعني أنها تقوى على ورود المياه لتشرب ولا يقوى الغنم على ذلك.
قال أبو عبيد: والضالة لا (تقع بمعناها)(٤) إلا على الحيوان خاصة هي التي تضل، وأما اللقطة فإنما يقال فيها سقطت أو ضاعت، ولا يقال: ضلت (٥).
قال أبو بكر: وقد روينا عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وابن عباس، وابن عمر أنهم شددوا في أمر الضوال فمنهم [من قال: من
(١) في "م": فقال. (٢) أخرجه البخاري (٢٤٢٧)، ومسلم (١٧٢٢/ ٦) من طريق ربيعة بن أبي عبد الرحمن به. (٣) أخرجه أحمد (٤/ ٢٥) والنسائي في "الكبرى" (٥٧٩٠)، وابن ماجه (٢٥٠٢) من طريق حميد به. (٤) في "م": يقع معناها. (٥) انظر: "التمهيد" (٣/ ١١١ - ١١٤).